000 sous titre
Anglais
Espagnol
Français
Contact
 
الصفحة الاساسية > > > >

برنامج صلاة فرق الوردية لشهرحزيران لعام 2011 العـدد 357

الاربعاء 5 تشرين الأول (أكتوبر) 2011

كل اصدارات هذا المقال:


موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر – أيلول 2011 هو
أنتم جسد المسيح وكل واحد منكم عـضوٌ منه

نـحن جسد المسيح

سوف نركز تأملاتنا خلال السنة القادمة (إعتبارًا من هذا الشهر – أيلول 2011)، على فكرة رئيسة علمنا إيّاها الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهـل قورنتس (12: 27) حيث يقول :"فأنتم جسد المسيح وكل واحد منكم عـضوٌ منه". هذه الفكرة الرئيسية تمثل لنا الوجه الثاني من سرّ الكنيسة التي سبق وان تأملنا وجهها الأول تحت فكرة رئيسية أخذناها من سفر الرؤيا نصّها : رأيتُ جمـعـًا كثيرًا لا يُحصى. أما الوجه الثالث فسيكون موضوعه: الكنيسة هي هيكل الروح القدس.

تناول القربان المقدس، ممارسة فعلية بها نصبح جميعًا "جسد المسيح"، وهذا ينطبق على كل واحد منـّا بصورة إنفرادية من جهة، وعلى البشرية جمعاء "كجسد يمثل كل المجتمع من جهة أخرى."

أعضاء الجسد الواحد تحيا وهي متحدة ومترابطة مع بعضها ومتعلقة ببعضها وتشارك في العـمـل بتعاون منتظم. صحيح أن أعضاء الجسد كثيرة العدد لكن مجموعها الذي يُمثل الجسد كوحدة متكاملة مـُمـَثلة "بجمع كثير لا يُحصى"- رآه الرسول يوحنا في رؤياه وتحدثنا عـنه في الأشهر الماضية – هـو جسد واحـد يعـود للـرب يسوع المسيح. أعضاء هذه الجسد هي دومًا بحاجة لبعضها، لا عضو منها يستطيع أن يقول انه ليس بحاجة للأعضاء الأخرى وإن كانت صغيرة الحجم أو الأهمية. مسؤولية الاهتمام والاعـتـناء بالآخرين واجبة على الجميع طالما ألم اي عضو يؤذي الأعضاء الأخرى دون تميز أو استثناء. سرّ القربان المقدس لا يلغي التعارض أو الاختلاف بمعجزة، بل أنما هو تواصل أخوي يمتد مع أفق وجودنا.

عند تناولنا القربان المقدس يمتلكنا الله بكليتنا ونمتلكه نحن بكليـّته لأنه يهبنا ذاته بالتمام رغـم ضعـفنا ولأننا نهبه ذواتنا رغـم عـظمته الغـير المحدودة. التناول يبعث فينا الفرح لأنه إقامة شراكة مع الله الذي نقبله في دواخلنا فيضيع فيها، وبذلك يساعـدنا ليضيع كياننا بالتمام في بحر خيراته وجوده الغير المدرك.

كم أتمنى أن يكون هذا العام فترة متميزة تحيا خلالها جميع فرق الوردية أيامًا مملؤة بالعطاء والمحبة الصادقة للقريب بقيادة مرشديها باذلين الجهود لدعوة البعيدين عن الكنيسة للمجيء والجلوس على الكراسي الفارغة التي أعددناها لهم منذ البداية. لتكن نداءاتنا لجمع الشمل مستجابة، فيتسارع الجميع للالتحاق ببعضهم مهما كان حجم كنائسهم لأنها بيوتنا جميعًا دون تميز أو تفريق أو شعور بالانزعاج بسبب فقرٍ أو ثراء. لتكن العذراء مريم مرافقة لنا لتحقيق رسالتنا الهادفة لإزالة الحدود وإلغاء والفواصل التي أقمناها بيننا أو رسمناها بين مناطقنا. على كل عضو أو عضوة منا أن يعمل أو تعمل خلال الأشهر القادمة بجد فيستطيعوا أن يؤكـدوا قائلين بصوت عالٍ: ”لستُ أنا الذي يحيا، بل إنما المسيح هو الذي يحيا فيّ“



Marie-France Seillier
المنسقة الدولية لفرق الوردية

متابعة نشاط الموقع RSS 2.0 | خريطة الموقع | المجال الخاص | SPIP | صفحة نموذجية