إنَّ مريم هي بالتأكيد صاحبة الدعـوة

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتداءً من هذا الشهر(ايلول) 2013 هو:
ما أعظم سرَّ الإيمان !


لما دُعـيت مريم إلى عرس "قانا"، دعـت بدورها ابنها واصدقاءه الجدد، التلاميذ الذين اختارهم حسب ما جاء في نصّ الإنجيل الذي قرأناه سابقًا (يوحنا 1:35-51). سبق ليسوع ان قرّر ان يحيا رسالته علانية لكن ضمن "فريق متكامل". هذا يعني انه وضع اللبنات الاولى لأسس "شركة القديسين".

دعوة مريم لآخرين تشير إلى كرسي القريب الشاغر الموجود بين كراسينا في لقائنا هذا. عدا ذلك، علينا ان نلاحظ اهتمام مريم بالنقص الحاصل في كمية الخمر ومحاولتها جلب انتباه يسوع إلى هذا النقص الذي يجب معالجته على الفور، حيث هو مصدر البهجة والفرح. كما ارادت ان تنبه أيضًا إلى مخاطر النتائج التي ستحصل جراء هذا النقص والاحتفال بالعرس على اشده. أنها تنبه كذلك إلى شدة الخجل الذي سيغطي وجوه العريسين وعائلتيهما وأيضًا وجوه الاقرباء وهي منهم!

عندما سيصلكم هذا البرنامج الخاص بشهر تشرين ثاني من هذه السنة، ستكون فرقتنا الدولية قد انتهت من المشاركة في المؤتمر المنعـقد في روما تحت شعار "مريم والتبشير الجديد بالإنجيل" (الذي سينعقد خلال يومي 12 و 13 /10/2013). حضورنا مناقشات هذا المؤتمر سيعني تمثيل كل فرق صلاة الوردية في العالم كله؛ نظرًا لأنّ مريم بالنسبة لنا جميعًا هي التي تدعو يسوع مخلص العالم كله ليساعد كل عضو من فرقنا جمعاء ليكتشف معـنى "كرامة ابن الله" ويعيشها على ضوء تعاليم الإنجيل المقدس.

لقد فتح الله لنا بيسوع المعلق على صليب الخلاص ينابيع الغفران الغير محدودة فيتحقق بذلك الخلاص لكل البشر. (صلاة القديس عبد الاحد اعتمدت صرخة رسول الامم بولس في هذا الخصوص).

كذلك في "شركة الكنيسة كلها" نرجو الشفاعة لكل البشرية المعذبة والباحثة عن مخلص.

نعـم يا مريم، إننا نرجكِ ان تصلي من اجلنا وتطلبي من ابنك لنا نحن الخطأة وللعالم كله النعم الضرورية لنبقى امينين لإيماننا مدى أيام حياتنا.

بهذا سيدخل كل أعضاء فرق الوردية في العالم كله ضمن "شركة القديسين" حيث تدعونا مريم من خلالها ان نحيا افراح " عرس حمل الله الحامل خطايا العالم" باقترابنا من مائدته وتناوله قربانًا لمغفرة خطايانا.

كل فرقة من فرقنا هي "خلية" في بنية "الشركة الاخوية" التي اسسها يسوع ويريدنا ان نحيا بموجبها.

بذلك سيتحقق التبشير الجديد بالإنجيل، أولاً في بيوتنا ثـمَّ في أحيائنا وفي قرانا.

نعـم من خلالنا تدعو العذراء مريم البشرية كلها للمجيء والاصغاء لتعاليم الإنجيل التي هي حقًا البشرى الجديدة والسارة للخلاص الموفرة مجانًا لكل من يقبلها.

Fr. Gilles DANROC, o.p
المرشد الدولي العام لفرق الوردية

Category:
Arabic